قطران بلادي
ولا عسل بلادات الناس
الحال غوبشات
ولحباب سـﭭدو للشْـتات
سرقني الوقت ومْعايَ لمِّيمة تْلاّت ،
بويا جا يترطّى
كيف الجْدع وسط لبنات ،
نقّز جا على عين ﭭـفاه
واللي جابو الريح ادّاه ،
السور من طيحة لطيحة يزيد في اعلاه
واغراب متَلّسْ بين الدرّي وبّاه .
لعزارة يعمْرو حرّاز لبْحاير
الشمس غاطسة في البحر
والـﭭمرة حاﭭرينها النجوم
الذيب كال الغنم
والسارح رايح مضيوم
كلبو ضاري
اهبش وجبد حنش
ﭭالو لي دير لبّاك ﭭـُعَيَّة يركب علْكيدار،
زْلـڤ وبانو قْشاوشو مدليين
فين دار يلقى سور
حار ،
مول لقْشاوش راسو عاصي
النحس بحال ظلو
سابقو فين ما دار.
( كل فرعون عندو موسى
ومول لقْشاوش أنا موساه
وموسى ريح اميمتو اجْلاه )
عيّط ... راسو مدﭭوق تـﭭول وتد مسوّس ،
رجعت نتصايـْفط معاه .
وشْوش في وذني:
( احدر راسك يا المعكّس
الميّت ما عندو ما يدير ﭭدام غسّالو
إيلا لقيتي بني هَشْـكـر
يعبدو لحمار حُشْ ليه ،
إيلا لقيتي راكب على كلْخة
هذاك عودو باركو ليه ) .
كلامو فيه واو
وامّيمتي زعَـرْطو بيها
وانا مدْهي بالهتوف ،
طارت .. برّق ما تقشع
آش دْهاني وفين كنت نشوف ،
غابت .. ما سْمعت حَرْ كـة
ما سمعت سيوف ،
جاتني من الغُدَّة سَـكارة
تَكِّيت على خويا لْقيتو حايْط راشي
العزارة دايرين بيَّ هازّين لكْفوف ،
وأنا نبخْبَخ الدم حدا مول لقشاوش
من فوﭭ الـﭭْراﭭة طار الغراب المنتوف .
شفت هذاك يعكَّر فوق الخنونة
وعرفت آش مخبّي لون الفجلة ،
جمعت درابلي وعمَّرت المزْوَد بالمُونة ،
قاصد اميمتي
ما عرفت شكون فينا اللي في حصلة .
آحيّانا من الزاد القليل ،
والطريق الطْويلة
دارو بيَّ لَرْياح
ولَجْواد بليَّتْهم ماشي قليلة
شوكتهم هزَّاتني
( اللي فَرفر بهْواه يلقى قنديل ،
واللي طامع ما يقْنَع بقْليل
ما يكفيه في السْفر واهْوالو
تَجْباد الليل ) .
الطيور ناداوْني
" يا للي علْدِّيعة عوّال
طوّل في التخمام
ويلا كنت خوّاف
لا تسافر بالليل " .
( ياعينِي مالك سْخِيَّة
يا نفسي مالك شْقيَّة
زربانة ، واللي زربو مْشاو )
وأنا ساكت على ضرّي
جاوْبَـتْـني روحي
" كل عام تحرث وشي ما ينْبَت
إيلا تلفتِ شد لَرْض
العْشيرة كفْسوها وسرّاو
واحبابك لازِين لا مْجي بكْري "
غابو عيني في راسي ،
ونْبشت في جروحي ،
طلع السر بحال شي اصبع مْحنّي ،
ﭭلت : عشراني طيور علاَّو
وبقيت أنا مْتَلـِّي .
سَرّيتْ علْغُربة عوّال
جاني صوت مهموم
مثَّلْتو لسْحابة سايـﭭها الريح ،
ما لَحْـقت تشيَّع خْليلها
اجناحها مكسور
يتْهَدْرَب ويطِيح .
صوت منغوم فوق نْخيْلة فرّادية
علاّت حمامة مْعاه ودخْلت في الوقت
................
يا نخيلة يا لْفرّادية
عاري عليك ،
تكايْسي على حْمِيْمة لونها رمادي ،
بنعناع لبلاد عشّات فيك ،
خلِّيني نشم فيها ريحة بلادي .
ﭭلبي يدﭪ وسط عش بْناتو فيك
شوقي من شوقها ﭭادي ،
ويلا عطَشْتِ
بالّلي فاضت به عيني نسْقيك .
أنا سايح جوّال
نغمة في رباب الحادي .
متبَّع لاثر
ورا مّيمتي جْلاوها عليَّ ،
ظلِّيني يا نخيلة را الحريق بْداني
ﭭْـبَل ما نْولّي رماد
نْزِيد غربة على غربة
والريح تْسُوط فيَّ .
توسَّدت النخيلة الفرّادية
وسْرحْتْ في ايَّام دازت حشْمانة
توﭭَّظت على لفعة تتْرطّى ﭭدّام رجليَّ
تكمَّشْت ودْخلْت جْوايَ
خفت نموت وسرّي يبقى ملموم ،
ماعندي كبدة
من الخلْعة وجهي ولّى قمقوم.
هزيت عيني كقشاوش ليتيم
هزيت عيني للنخلة الفرّادية ،
مشات وجات
وطاحت بين يدي ثمرة
ضَحْكَتْ
( ويمكن عْليّا ) .
ﭭالت :
( اللفعة ملّي تْضّام تعض كرشها )
خمَّمت ...
( دابا إيلا تشفّيت فيها
نعض كرشي ..
لكن .. شكون أنا
إيلا ما كنتْ مضيوم ؟)
توسَّدت المزْوَد
وصلِّيت بين يديها
كانت أرض منشورة ،
في وسطها محراث منصول بلا سكَّة
و الزرّيعة حايلة في المَطْمورة .
بديت نعَـدّد :
" قْريبة وبْعيدة ،
طريقك ما عندها قْياس
في بْعادك قريبة ،
وفي قربك بعيدة
في الشْقا سْعيدة
وفي أوكارك غْريبة .
خيّي مْشى في مْسيرة اعْمُر
طْواها بموتو ،
ولاّت قْصيرة وازرب في وصولو ،
علَّمني ننْطق بيك ،
كنتِ على لساني قبل ما نْلاغي
وْرارا بيَّ وسط عمرو
وما لْقيتو يْخمَّم غير فيك .
وانا نْبات نحلم
نحلم بيك وما تْباني
هذاك بعد ،
طمّعتيني وما جيتي
هذاك بعد ،
عرّات الأرض على ترابها
وما شمِّيت ريحتك
هذاك بعد ،
نسمعك و نجفل جيهة العيطة
وما نلقى غير المخازنية
هذاك بعد .
يا الواقفة والخارجة من الوقفة
بينك وبيني سحابة صيف معـﭭازة
هانا موراك هانا ﭭدّامك
تشوفيني وتفاﭭديني
درتك ﭭدّام عيني
وجيتك اعمى
درتك وراي
ما نتلفَّت غير فيك
عزيز عليك صْياح احبابك
حاركين
ومزاوﭭين ".
خطفتني عيني ولبْســتني
ابقيت من الرّيح نتْـكمَّش
حتى ولاّت هي ثمرة وعْظَم
وأنا وسْطها نَم ،
وشفت راسي مريوح ،
يدي مرّة على عيني تمسحها
مرّة على ﭭدمي تزوَّل شوكها
وزادي في الواد مليوح .
من ورا جْلالة الدموع بانت لي لحمة
السْكاكن فيها يقَطّْعو ،
ومول القصبة ينْفَخ فيها هَمّو
يبرّد الـﭭلب أيام الشدّة ،
بغيت نبوح وخفت من شْفاية لَعْـدا
إيلا يْجيوْ يسمعو ،
بغيت نحرَّك وما لقيت عدّة.
وطلّت ناﭭة مْعَشْرة
تشمشم ف الـﭭُـرنة
اتبعتها ، نتـﭭدّم ،
ﭭلت توصلني لقبرك
كانت على ختها تبرّي
وبدات فيّ تشمشم .
الريح هاجت ف مرّة
تقطع النفس ، غير من العوّادة
كانت تجي وتحط علقلب
مرّة دمعة
مرّة قطرة عسل .
حطيت يدي على ﭭلبي
ﭭلت :
نسْـتر يمّا من العين .
فيَّـقني صياح الغراب
وغمَّضت عيني
ﭭلت : نزيد نكمّل .
صْعاب عليَّ الحال
فقت وبكيت :
ما صْعب لَكْـتَف العريان
وما حر تَبَرَّنيت
وما حر العيشة
إيلا النعاس بالتَّعداد والفْياق بيه ،
تمنِّيتها تجي ثمرة
نطمرها في التراب
نتخبَّى فيه ،
وتطلع نخلة
تجي ليها حمامة وتبني عشها
تبيض فيه .
........
........
........
........
وأنا سارح فاهِي
نْويت نْمَد يدي لثْمَر النخلة نْذوقو
طاحت ريشة قدّامي
ﭭلت جاتْني تْهزْني
وتْطِير بيَّ فوق لبحر ،
هزيت عيني
لقيت الحمامة علاَّت
كان فيها شي حرف
من زين لالّة
تْلَفَّت ، ...
.......
..... كان هْنا قْبَر ،
واغْبَر .
|