You need to have JavaScript enabled in order to view this page correctly! زجل لمسيح - كتابات - دواوين - ظل الروح
موقع الشاعر الزجال أحمد لمسيح
الروح المنحوتة
دواوين - ظل الروح
قائمة التصفح

 

كتابات

 

صوتيات
 
مرئيات
 

الروح المنحوتة

إلى  موليم العروسي

 

ادفن ريحي ف بحرك

وطَيَّر ماه ،

خيَّط جرحي ب سرّك

كحّل بعْماه .

 

اقْرَ الطين

من نقشو ورْتاح،

واد وعين

بينهم لعْقيل راح .

 

 

لَمْياه عمْيا

تعانق الْما لحلو لْفوقاني

مع لْما الحار التّحتاني

الحيّة راسها إبرة

وذيلها خيْط يتْقطّر ،

سكين فْصَل لبحر ع لْسما

ولخيمة عين بلا حاجَب ظلمة

لْواد حمّل لبحر

ومن حالو تنْشر ،

لْبس لْما ظلّو

ضوْ مسنّد لْما

لْما مْحلّف الضو

والسر الراﭭد بْدا يتْحيّر .

.......

والنور شق ف الدخّان طريق

قطَّر منُّو الليل والنهار ،

الأرض عاتَق ادْخل بها الْواد

ولهْوا كان لِهم إيزار .

 

 

الْما مْحجّبْ بلونو

تحت حزام السْما مغمّض ،

السْما نفض سحابو

مْخَض – نْحت الأرض ،

والبير بْدا يتْخوّض

عروق التراب بدات تنبض،

ونهدها بالنور مفيّض .

العشق ع الممنوع يحرض ،

ولْمَنْحوت من الطين ذاق الفاكْية

من ضلعتو ... لمّا زينها تعرّض ،

تْهز فوق السما

وتّرْضخ مع لرض ،

جبهتو ف التْراب

يفتش على مضنونو

وْعَ لْرّيح ﭭْـبض ،

وجا غيرو ، هزُّو لْما

بْغى الْحياة – بعد لَفْنا – تتْعوّض .

 

 

ضو سماوي ف حْضورو يقومو

الجن ف قمقومو

وكل ثعبان ساكن دومو

الضو والدْفا يحرْكوه من نومو

.......

ولْما خاوي مظلام

تْغرْست فيه قطرة الحياة دافية ،

تحرك لْما وتْشق ما فيه

وبدات تتحرك منو روح الْعافية ،

ضْحك وشق ما ساترو

ودقّت فيه نبضة صافية ،

باش يتّقلب سفاها على عْلاها

تفاحة وحدة كافية .

 

 

الشمس سنارة من النار

               عاض عليها لبحر ،

والليل عاض ذيلو ندمان

                  كيف هرب منو السر ،

هيمان ورا مياه دافية

                ف القاع مدفونة ف لصخرة ،

كنز ساتراه لمواج - مرصود بنور

                     من شافو يتّقْبر .

من بعد ما زرع روحو ف النور

وشاف عشيرو تحت التراب غْبر ،

نْحت ضلوعو من رمادو

وجمع الْوقفة متمّر ،

قاصد عشبة تروي الحياة

مربوطة ف سرة لبحر .

الشهوة والموت ريح لسْـفينة الحياة

كلشي يجْبر إلاّ الخاطر يْلا تّكسر ،

والحيّة اللي زينتْ ماكْـلة التفاحة

كانت سْـباب للطالع حتى اعـتر ،

خلات الحلم اللي جْـرا وراه اغْبر

لَمَّا سرقت عشبة الدْوام

والفرْح تْـودّر .

اللي كان مفتاح السر ضاع

واللي ما عندو مْثيل ما يتْعوّض .

كلْها وحنّة يدو

الكلام ..

الْما ..

النار ..

الطين ..

قلوبنا بالدّهشة تنفض ،

قطيرة من الرحمة اللي نجات

بصبرنا عليها نحوّض ،

تْلحْنا ف جزيرة – بحرها نار

و حْـطبها كْلام يْعَض .

 

 

وطليت أنا بين الجراح

           فرحان بهبالي طال ،

           نجمع مازْيان ف لَرْواح

           نغمة يعزَفْها الجَمال ،

نكون ظل الْخير يْلا ساح

يتْجمّع ف خد الحياة خال ،

نكون مداد لْإدمان ساح

           ف كف شْفيفة سؤال ،

أوْ نورها ف لْقلب طاح

ندفِّيه برموشي م لهوال ،

كيف يْلا هاج الموج ع لْسَبَّاح

طاف لَحْماق الدنيا وجال ،

                   اتْحط دمعة ف عيني ورْتاح

وﭭال لي ما تفقَدشْ الآمال .

 

 

جايك .. تسنّاني

كابر .. هز الصّخرة .

نكون ف كتفك ضبْرة

تكون ف كفي جمرة

ومن بعد صيامي ثمرة

نكون غضبتك ف الْقهرَة

نكون حالك فالحضرة

       لسْرارك ضو وسترة

       سنادك عند لعَتْرة .

جايك .. تسناني

كابر .. هز الصخرة .

 

نكون نْواتك ونْتَ القشْرة

نكون النوّارة ونت الثمرة

نكون الْما ونت الزهرة

محبتي ، لعْداك ، مقبْرة

الكوْن يْلا غنّى ، نْتَ لْوتْرة

حزن أو فرح ، أنا ف صوتك نبْرة

دواخلي عتْمة ، فيها نْتَ ﭭَمْرة .

جايك .. تسنّاني

كابر .. هز الصّخرة .

احْلامنا محكمة

               قاضيها طْفل افْلت من حبْسها،

                             تابع أثر لْقلب – سْبقني

                             ادْخَل لظْليلةْ الْفراشة – لْبسْها،

ف طريقي هربَت مني نفسي

و ﭭلعو من جذور النفس نفسها ،

بدمِّي يقْطر من سيفهم

      كتْبو يرْثِيوْني

ودمعتي - الثابوت خرَّسْها .

ما بكَّاني غير الْفرح اللي نسيتو

الحزن عاشَر الخاطر مْونّسها

تاحد .. تاحاجة .. ما نْسيتْ

روحي ف حاجة ، ظلم لحباب هرَّسها،

قطرة مْدلْية من الْورقة كِالمشنوق

ظَلْها من الريح يحرسْها .

 

 

شْحال سرقو منا مُوجة وْرا موجة

ونا ساهي ،

الزمان يخيّط كفني من نظْراتي

ونا ساهي،

قابل نْكون ضْحية ، نمضِّي لهم السكين

والضو باهي ،

الظل يغمزني ، اهرب نخبّيك

تكون زاهي ،

مْعاهم ندخل عنقي ف المشنقة

وظلي ممزق بينهم واهي .

النار ترقص ، والروح فيها

كلامي هو جاهي ،

حطتني الْفراشة ف سحابة ، وطارت

والْمنفى آمر ناهي ،

ﭭالو لي الله يرحمك ،

ﭭلت لِهم ضاحك :  جُثْتي هاهِيْ ،

                    والروح طارت بها الْفراشة ،

ﭭالو فين ؟

شَرْت للسْما  :  رَاهِيْ .

 

 

رمادك نجمة ف لمْرايا

ونارك تطفيك ،

نتّبلى ونعرّيك

نشوف راسي فيك ،

نَحْنَتْ

ونرهن خرقْـتي عْـلى كاس يشفيك .

النهار إيزار ابيض جامَع كُلشي

والليل معصْـرة تصفّيك،

تولّي دْوا ف يد طبيبك

ف القلب يخفيك .

نحلة الروح من الجْليد

يْلا ذابت تدفّيك ،

صحرا غامضة

تضيع الروح ف فْيافيك،

انْت نطفة ف رمادك

وعقْلك ، لمْرايْتك ، ينْفيك ،

الْقُربان مذبوح بسكين جْـفاك

وُما قادر يجْفيك .

 

 

مكتّف عقلو بجسد

هو  بحر من النار،

     غابة من لمواج

     قَمر ضاوي ف نْهار ،

     شْعا تْقب لْغَيْم

          وكان للمطر اوتَار.

جسد بلا عشق خربة

       كنز منْسي بْلا اسْرار ،

       تتّاوب فيه الروح

       داير عليه اليأس اسْوار .

رمح الشهوة يْعَرّي الليل

       يخلّي لحْلام طيور احرار ،

خيوط الليل سترة ومْرايا دخلانية

       حالنا فيها يبكِّي لحْجار .

 

 

برجي عالي دافن راسو ف امْراية

ولمْرايا ف كفَن عطار،

والعطار ف قبر غريب

توسْدو لحْمار،

ولحمار غامس ذيلو فالطين

يجرّد لسْرار،

ولسرار طيور

حاطّة فوق لسْوار.

تْحطّت النغمة

وقْبل لفْجر ظلها طار،

الدمع هَزْ حَملو

ودّع العين وُسار،

الشعا عاف صُورتو فمْرايتو

هجَرْنا .. وطار،

خلَّى رمادو

والريح – ما بين يدرّيه أو يْسوّيه – حار .

 

 

لمّا العالم تَّجمع كله

فين تْشَق الثوب ،

نويت نمشي للشرق

وحْلفْت ما نثُوب ،

وفْتحت لخيالي ف الْما

مْدَن ودروب ،

والمحبة قَبْلْتي

لمّا العالم كان مقلوب ،

مْشيت وْرا ظلِّي

حتى بْدا يذوب

ولحْبل يـﭭول للعنق :

                      أنا اللي مغلوب .

 

 

كان الليل غابة

          كان قبر،

          كتاب ف كلامو مزروع لعْمر.

النهار كذبة ملَثْمة بالجْهَر

والليل كشّاف

       حجابو هو السر،

       يعرّي الذات

       يخلّي الْعَنْد يتّقْهر .

ولهْلال سارق من الشمس نورْها

       وبه يعْمر،

       كان قوس خايف ف لَعْلا يتَّكْسَر،

ملّي يتْخالاوْ العشاق

يـﭭول حتى أنا نحضَر .

 

 

بانت الحَكْمة قْفل

والصمت مفتاحو،

الحكمة تْنَسْجَت بالْما

       وتْخَيْطت بجْراحو .

كنا ذايبين

          قطرة وحْدة

          ولعيون بالسر يبوحو،

     ولعشق نورو عْمانا ،

       ما عرفنا فين نروحو،

       ماسْبانا

       ما خلاّنا نْسِيحو

       حتى كل واحد فينا يلقى روحو .

 

 

جذرنا واحد

خلّيهم يخلْطونا

نولِّيو دمعة وحدة  ف عين الصْدر ،

حلّي سم دابا بعْسل غدّا

نولِّيو ناي

       ريح العشق فيه يصفّر.

التراب للغيم يتْعرّى

والعين مفْتاح لخْيال

ولوْراق بالمداد تسْكر ،

والحالة ف الغيمة غمامة

ف كاس الروح

بْدات من القلب تتْقطَّر .

  

 

صوت غامض يتْكاثَر

       شلال نازل ، حَيْط بيني وبيني

       وضحكة منّك كاس لخْمر .

       سكاتي سْكات لبحر

       بالعْ نفسو ، حتى يوصَل خيط الفرح للقاع

       والخاطر تَّجْبَر،

       بعد يْلا كانت جرّة من عسل العشق

       مطمورة ف النور

       والفرحة تزيدها ف لعمر .

كانت حالتنا جزيرة تايهة

وطيورها دقّات القلب

       وخّ الظلام لْريشْها يزْبر،

       متابعة ، زايْلة

باش تبقى لجزيرة للحياة مايلة

       ودّْير من دفاها لليأس قْبر .

 

 

دارو السحاب سلالم

ودقّو باب السر الكبير

النور عالي

والظل حار.

ونا ف ظل الروح ، ماد يدي للسما

نفْتل من كلامي حْبل

نـﭭود به الخاطر،

تْسُوس ظلها وْحل

ولعيون ماضْية خْناجر .

المحبة ولات بالتواصَل

والزْمان للحلم قاهَر،

بْعد يْلا كان لكْلام بالنظرة يوْصل

والْعين للقلب طرقان وقْناطَر.

.......

.......

 

.......

.......

خلّيني يا زماني ندير عْقل

خلِّيني نخبّي جرحي ونْكابَر،

                    ما فيَّ ما يْعاند أو يقْتل

مسامح من قْتَلْني ، له عاذَر،

وخّ الروح بْدات منّي تْسل

       وُولِّيت جْليد فوق لمْجامَر .

سْوى من بَعْد أو من قْبل

سرِّي ف فرّان لكلام خامَر،

شْحال ما ﭭلت راه قَل

                     ما ف لْخاطر من قْناطَر.

 

تمت في 03 -08 -1997

زجل أحمد لمسيح :: :: 2008 ® حقوق محفوظة