الفرسان اختاروا الطريق
كانت القرية مكفنة بالرمل
ومزروعة بالجراح
،
وكانت العيون الزرقا فيها
كانت القرية زانية ،
شاريها بالدولار ذاك السفاح ،
وهايْنَة شمس طالعة عليها
هبَّت في يوم ريح قاسية وشْديدة ،
وبْدا الطوفان
وولدت أم سعد فيه - تتحدّى الزمان ،
زاد عندها عريس هاينة
وهب الريح ، والعيون الزرقا طلعت ثعبان ،
سرقو هاينة واعطاوها للغول
سار الغول ، ما حد ﭭال غير الخطبة
وكلام الأحزان .
لكن عريسها سـرَّج
ومشى ورا الغول شاعل بركان
والشمس هادياه
ما حد من اهلو وافقو
أو مْشى معاه
ضيعوه( واش من فارس ضيعوه
)
وكان بين سيفين
سيف الغول وسيف أهل خانوه ،
وﭭالو: يوصل لهاينة مُحال
زاد، مافي عينو غير هاينة
والبْـكا على الِّلي غدروه .
معاه حبها ورضات الوالدين
بين ساحات القرية شاف راس الحسين
ورماد الحلاّج وصورة المهدي
وامو وراه تـﭭول : رضاي معاك يا سعدي .
قابل الغول وقاتلو
وبجوادو طار بهاينة لخيام أهلو
لكن العيون الزرقا والغول والدولار
وراه ليل ونهار
وأهل نكروه ،
وعلى النخلة صلبوه وراحو
ومساكين القرية كانو من النخلة يقْـتاتو
وتحتها يبكِيوْ اليتامى ويشوفوه ،
وتوزعت على قلوبهم روحو
وفي وقتها ﭭالو :
الغول في القرية لازم نحاربوه .
......
وهاينة تولِّي شمس تنوَّر عليها
عريسها مخبي في عينينا
احنا المساكين عاهدنا نحميها ،
وطريقنا يا عريس هاينة
أنت دليلنا فيها .
|