مدينتـي تحتضـر
قطعو لساني وشربوني سمهم
وخلاوني مصلوب ،
رجلي مدلية من سماهم
اللي فيها الجْليد وخا الصيف .
ملي غنيت على الصخرة اللي ما غرقت
في ضاية الكذوب ،
كفنوني بالفاخر وحطو على عنقي السيف .
ها مدينتي تلاحق (1)
وواشنطن تغازلها بالدمار ،
وتعريها من جلابتها وتصورها عريانة
مفرقة رجليها .. بين فخادها دولار ،
مادة يديها للسواح تبيع صدرها بنهار .
تقطرو في كاس
وتغني : الدنيا مزيانة ما كاين باس .
على جنب الواد تنين الريح
والسما حاملة بالغيم ،
على مدينتي لباس الحزن وصباغة القيح
قرايتها كلها ضيم .
حافرة قبرها في طريق المنفى بلا ضو
ومقابرالقصدير بدموع مواليها
مشعلة الضو
ماشي هاذ المدينة اللي بغيت
لقيت الأطفال يرسمو في الطريق
بالحجر ديك اللي بغيت
راسمين : ثور .. وكسوة زرقا
ودايرين بيهم شلة فقراء وسراح ..
كاتبين على بابها
ها مدينة الصباح.
--------------
(1)
– تلاحق : تحتضر
|