عمـر نخلـة بـلادي
مهداة إلى روح الشهيد عمربنجلون
نخلة كانت في بلادي
جذورها ممدودة في كل القرى ،
راكع قدامها الموت
ومعلقة عليها صورا ،
عليها علامة لكل غادي
في طريق الصحرا ..
نخلة كانت مصلوبة
لسيف الجلاد مطلوبة
أصلها قطرة من دم العياشي البطل
اللي سرج يهلك الغازي هلكة،
وموالين لبلاد وراه يرميوا النبل
ومحوطين به شبكة ،
احبابو دايرين بيه نجوم على الشمس
حارجين ناس الحرير بهاد الحركة .
ما عمري شفت النار في زمان لعجب
تدير الرعدة ،
حتى تتباع الشمس بشمعة وزردة ،
ويتزرع الشطب في حوض الوردة ،
ويغدر الدرويش حاميه
وبوغطاط يحلّي ليه الرﭭدة .
يطير راس البطل ويحوم على لحباب
ودمو يقطر نور
في بلاد عشش وفرخ فيها لغراب
.. اتغرس الراس ونبتت منو نخلة
حوطو عليها الدراوش سور
وسماوها نخلة بلادي .
في ظلام الليل
مد الغول السكين يـﭭلع النخلة
لكن يدو صبحت مشلولة ..
وعصرت قلبها ذيك النخلة
دم في قلوب الفقراء
تسقيهم ويسقيوها،
وما عمرها كانت معزولة ..
في زمان البرد والجْليد
حرقت نفسها باش يدفى
كل من هو مسافر يقاتل الغولة ..
وفي زمان طغى فيه الظلام كانت منارة
هادية الـﭭافلة
وكانو يسميوها نخلة بلادي .
مد الغول السكين غرسو في قلب النخلة
لكن دمها كان في قلوب أمة ،
سقطت النخلة ، ولكن ..
شكون يقدر يسقط أمة ؟!
هكذا ﭭالت ..
والسكين مغروس فينا جميع ..
تهزت الجذور وحامت تخنق الغول
وسهام معاهم
حاطة وردة حمرا على صدرها
تـﭭول :
قتلوهم .. عدموهم ..
اهنا في القلب نخلة بلادي .
|